السيد الخوئي

37

معجم رجال الحديث

عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة ، وتارة يرويه بواسطة ، ويرسله ، ويمكن تسليمهما وصحتهما : أن نحملهما على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه " . إنتهى . أقول : كلامه هذا مختل النظام إذ لا يوجد لقوله فالوجه في هذين الخبرين خبر ، وأظن وإن كان الظن لا يغني من الحق شيئا أن في العبارة تحريفا نشأ من سهو القلم ، أو غلط النساخ ، وإذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عاميا ، فلما ذا لم يتعرض له في التهذيب ، ولا في كتابه الفهرست ، والرجال ، وكيف يروي ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي العامي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ؟ فإنه إذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عاميا فبعض أصحابه المروي عنه إما عامي ، أو انه يحتمل فيه ذلك ، فما معنى أن يروي ابن أبي عمير عنه ما يخالف مذهب الشيعة من الحكم بصحة حج من فاته الوقوف في المزدلفة ؟ وكيف كان ، فلا شك في وثاقة الرجل وصحة رواياته . وطريق الصدوق - قدس سره - : أبوه - رضي الله عنه - ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، والطريق ضعيف بزكريا المؤمن ، كما إن طريق الشيخ ضعيف بأبي المفضل ، وابن بطة في أحدهما . طبقته في الحديث وقع بعنوان محمد بن يحيى الخثعمي في إسناد عدة من الروايات ، تبلغ تسعة وعشرين موردا . فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن حماد بن عثمان ، وضريس ابن عبد الملك ، وطلحة بن زيد ، وعبد الرحمن بن عتيك القصير ، وعبد الرحيم القصير ، وغياث بن إبراهيم ، ومحمد بن بهلول العبدي ، وهشام .